الشيخ عبد الله البحراني
651
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك ، فخرج إليهما عليّ عليه السّلام ، فقالا له : ما فعلت بابنة محمّد أخذت في جهازها يا أبا الحسن ؟ فقال عليّ عليه السّلام : قد - واللّه - دفنتها ، قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها ؟ قال : هي أمرتني ، فقال عمر : واللّه لقد هممت بنبشها والصلاة عليها ؛ فقال عليّ عليه السّلام : أما - واللّه - قلبي بين جوانحي « 1 » وذو الفقار في يدي ، إنّك لا تصل إلى نبشها فأنت أعلم ؛ فقال أبو بكر : اذهب فإنّه أحقّ بها منّا ، وانصرف الناس - تمّ الخبر - . « 2 » الكتب ( 3 ) قال برهان الدين الشافعي في السيرة الحلبيّة : وفي كلام سبط ابن الجوزي : إنّه كتب لها بفدك ، ودخل عليه عمر ، فقال : ما هذا ؟ فقال : كتاب كتبه لفاطمة بميراثها من أبيها ، فقال : ممّا ذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب ترى ؟ ثمّ أخذ عمر الكتاب فشقّه . « 3 » ( 4 ) شرح نهج البلاغة : وقد روي أنّ أبا بكر لمّا شهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، كتب بتسليم فدك إليها ، فاعترض عمر قضيّته ، وخرّق ما كتبه . « 4 »
--> ( 1 ) الجوانح : الضلوع تحت الترائب ممّا يلي الصدر ، واحدتها جانحة . منه ( ره ) . ( 2 ) 178 ، عنه البحار : 8 / 103 ( ط . حجر ) . ( 3 ) 3 / 362 . ( 4 ) 16 / 274 .